تحدثت المزيد من الشخصيات العامة، مثل جادا بينكيت سميث وناعومي كامبل، علنًا عن مشكلة تساقط الشعر عند مقدمة الرأس (خط الشعر الأمامي). وقد أثار هذا الاهتمام العام تساؤلاً مفاده: “ما هي ثعلبة الشد (Traction Alopecia)؟”. وببساطة، ثعلبة الشد يحدث تساقط الشعر هذا نتيجةً لعادات تصفيف قاسية، مثل ربط الشعر بقوة على شكل “ذيل حصان” أو سحبه للخلف. ومع مرور الوقت، قد تظهر علامات “ثعلبة الشد” (traction alopecia) الدائمة عند خط الشعر الأمامي وجانبي الجبهة (منطقة الصدغين). وحينها، قد تلجأ العديد من النساء إلى مستحضرات التجميل، أو الشعر المستعار (الباروكة)، أو حتى تسريحات شعر معقدة لإخفاء بقع الصلع. ومع ذلك، ثمة أمل للأشخاص الذين يتساءلون: “هل يمكن علاج ثعلبة الشد وعكس آثارها؟”
مشاهير يعانون من ثعلبة الشد
معاناة جادا بينكيت سميث مع تساقط الشعر
كشفت جادا بينكيت سميث مؤخرًا عبر سلسلتها على فيسبوك Red Table Talk أنها ترتدي تسريحات شعر ملفوفة بالعمامة لإخفائها. تساقط الشعر. في حلقة تركزت على صورة الجسد، كشفت بينكيت سميث: “كان الأمر مرعبًا عندما بدأ الأمر لأول مرة، كنت في الحمام ذات يوم، ولم يكن لدي سوى حفنة من الشعر، في يدي فقط”.
أثار تساقط شعر بينكيت سميث دهشتها، إذ تذكرت أنها فكرت: “يا إلهي، هل سأصبح صلعاء؟”. وأشارت إلى أن تساقط الشعر هذا كان الدافع وراء تغييرها الجذري لتسريحة شعرها خلال السنوات القليلة الماضية، قائلة: “لهذا السبب قصصت شعري، ولهذا السبب أستمر في قصه”. وقد شاركت مؤخرًا متابعيها على إنستغرام بتصريح مفاده أن حقن الستيرويد رغم أنها ساعدتها نوعاً ما، إلا أنها أقرت بأن العديد من الخبراء لم يتمكنوا بعد من تحديد السبب.
ما سبب تساقط شعر جادا بينكيت سميث؟
بالنظر إلى معايير الجمال السائدة في صناعتي الترفيه والأزياء، لا عجب أن تظهر على العديد من الفنانين علامات تضرر بصيلات الشعر. فقد اضطرت الممثلة بينكيت سميث إلى تغيير مظهرها مراراً وتكراراً، وغالباً ما كانت الشخصيات التي تؤديها تعكس صيحات الموضة السائدة في تلك الحقبة؛ ففي فيلم الجريمة والإثارة “Menace II Society” (1993) -من إخراج الأخوين هيوز- لعبت بينكيت سميث دور “روني”، وهي أم عزباء، حيث حددت تسريحة ضفائرها المربعة (box braids) هوية الفيلم بوضوح كعمل كلاسيكي من حقبة التسعينيات. أما في ثلاثية “The Matrix”، فكانت شخصية “نيوبي” التي أدتها بينكيت سميث تجسيداً واضحاً لنمط أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة، إذ بدت تسريحة “عقد البانتو” (Bantu Knots) المشدودة متقنة للغاية لدرجة لم تسمح بوجود خصلة شعر واحدة خارج مكانها.
تُسلط تسريحات الشعر هذه قوة شدٍّ على بصيلات الشعر في منطقة الصدغين وخط الشعر الأمامي؛ ومع مرور الوقت، قد تُنتزع هذه البصيلات من جذورها، مما يؤدي إلى تساقط دائم للشعر.
نعومي كامبل تثير التساؤل: هل يمكن علاج ثعلبة الشد وعكس آثارها؟
على الرغم من أن نعومي كامبل لم تتطرق قط إلى هذه المسألة بشكل مباشر، إلا أنها ظهرت في صور عديدة تبيّن بوضوح وجود فراغات خالية من الشعر عند خط منبت الشعر. وبصفتها واحدة من أبرز عارضات الأزياء وأكثرهن شهرة وتميزاً في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات، ساهمت كامبل في إرساء نهج جديد يعزز الشمولية والتنوع في صناعة الأزياء. وقد انصبّ اهتمام وسائل الإعلام -حتى وقت قريب- على جمالها الذي لا يذوي مع الزمن؛ غير أن صوراً أظهرت تراجع خط الشعر وتساقطه عند الأطراف سرعان ما حوّلت دفة النقاش نحو معايير الجمال القاسية في عالم الأزياء، بما في ذلك استخدام وصلات الشعر الثقيلة وتقنيات تركيب الشعر المستعار (الويفز). إذ يمكن لوزن هذه الوصلات أن ينتزع بصيلات الشعر من جذورها، مما يلحق الضرر بنمو الشعر مستقبلاً.
إذن، هل يمكن علاج الثعلبة الناجمة عن الشد (ثعلبة الشد) وعكس آثارها أم لا؟
قد تشعر العديد من النساء بخيبة أمل أو ارتباك بسبب محدودية الموارد المتاحة عند البحث الأولي عبر الإنترنت عن معلومات حول “ثعلبة الشد” (traction alopecia). ويمكن أن تشكل المنتديات الموثوقة على الإنترنت نقطة انطلاق مفيدة لجمع المعلومات والاستفادة من تجارب وموارد الأعضاء الآخرين في مجتمع النساء اللواتي يعانين من تساقط الشعر. ومع ذلك، هناك بعض المحاذير التي ينبغي الانتباه إليها وتجنبها، مثل الاعتماد على العلاجات المنزلية ومستحضرات السيروم التي يُروج لها كحلول “سحرية” لإعادة إنبات الشعر في منطقة مقدمة الرأس (التي تُعرف بـ “الحواف” أو edges). وفي المراحل المبكرة من الإصابة بثعلبة الشد، يمكن عكس الحالة وعلاجها من خلال تغيير عادات تصفيف الشعر والتوقف عن تسليط ضغط مفرط على بصيلات الشعر؛ كما يمكن أن يساعد استخدام عقار “المينوكسيديل” (Minoxidil) في تحفيز نمو الشعر عن طريق تعزيز تدفق الدم إلى البصيلات.
أما إذا تطورت الحالة إلى مرحلة دائمة، فمن غير المرجح أن تجدي العلاجات الموضعية نفعاً؛ إذ تكون بصيلة الشعر حينها قد انتُزعت من جذورها أو تضررت بشدة جراء عمليات الشد المتكررة. وعند ظهور علامات الإصابة الدائمة بثعلبة الشد، يمكن اللجوء إلى حلول طويلة الأمد، مثل عملية زراعة الشعر بتقنية اقتطاف الوحدات البصيلية (FUE).
فيديو: مريض لدى الدكتور “يو” يشارك تجربته حول “كيفية استعادة نمو شعر مقدمة الرأس المفقود بسبب ثعلبة الشد”
استشار المريض المذكور أدناه الدكتور سانوسي عمر في لوس أنجلوس من أجل أفضل علاج لثعلبة الجر. بعد سنوات من ممارسات العناية القاسية بالشعر، بدا أن خط الشعر لديها قد تراجع. ولهذا السبب، اقترح الدكتور عمر (المعروف أيضاً باسم Dr. U) إجراء عملية زراعة شعر بتقنية اقتطاع الوحدات البصيلية (FUE) -التي لا تترك ندبة خطية- باستخدام نظامه المبتكر والمصمم خصيصاً لهذا الغرض، وهو نظام “Dr.UGraft”.
إذا كنت ترغب في استشارة الدكتور عمر بشأن علامات ثعلبة الشد الدائمة، فاستخدم الزر أدناه.
الأسئلة الشائعة – هل يمكن علاج ثعلبة الشد وعكس آثارها؟
ما هي ثعلبة الشد؟ وكيف أعرف ما إذا كنت مصاباً بها؟
تُعد “ثعلبة الشد” (Traction alopecia) نوعاً من أنواع تساقط الشعر الميكانيكي الناجم عن ممارسات تصفيف الشعر القاسية. وعادةً ما تظهر هذه الحالة في المناطق التي تتعرض فيها بصيلات الشعر لأكبر قدر من قوة الشد، مثل الصدغين ومقدمة خط الشعر. فإذا لاحظت تساقطاً للشعر عند الأطراف الأمامية، ولا سيما عند منطقة الصدغين، فقد يكون من المفيد استشارة طبيب أمراض جلدية في منطقتك. وهناك نوع آخر ذو صلة يُعرف بـ “الثعلبة الندبية المركزية الطاردة للمركز” (CCCA)، وهي حالة تساقط للشعر تنتج عن استخدام المعالجات الكيميائية، مثل مستحضرات فرد الشعر المجعد بشدة.
هل يمكن علاج داء الثعلبة الناتج عن الشد باستخدام العلاجات المنزلية؟
لا توجد أدلة تدعم قدرة العلاجات المنزلية على عكس تأثير “ثعلبة الشد” (traction alopecia)؛ إلا أنه يمكن وقف تساقط الشعر في مراحله المبكرة تماماً من خلال التحول إلى عادات تصفيف وعناية بالشعر أقل قسوة وعنفاً. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام “المينوكسيديل” للمساعدة في تحفيز نمو الشعر من جديد. أما المهتمون بالحلول الطبيعية النباتية للعناية بالشعر، فقد يرغبون في الاطلاع على منتج موضعي مُعدّ بعناية ويحتوي على مكونات طبيعية، مثل… مستخلص زُهيرات العصفر.
في حالات تساقط الشعر الناجم عن “ثعلبة الشد” (traction alopecia)، متى يُعتبر الأوان قد فات للجوء إلى العلاج غير الجراحي؟
قد تساعد استشارة طبيب الأمراض الجلدية في تحديد ما إذا كان من الممكن علاج داء الثعلبة الناتج عن الشد باستخدام محاليل موضعية. بعد ظهور علامات داء الثعلبة الدائم الناتج عن الشد، لن تنمو بصيلات الشعر المتضررة مجددًا بالعلاجات غير الجراحية. عند هذه المرحلة،زراعة الشعر بتقنية اقتطاف الوحدات البصيلية (FUE) يمكن أن يوفر القدرة على نقل بصيلات الشعر الصحية من الجزء الخلفي من الرأس إلى مناطق الصلع، مما يسمح لك بنمو شعرك على رأسك.
ما زلت تتساءل “هل يمكن عكس ثعلبة الجر؟” اسأل دكتور يو باستخدام الزر أدناه:
قراءات إضافية
تعرّف على المزيد حول إجراءات زراعة الشعر للنساء.
قد تكون صيحة “كعكة الشعر” لدى الرجال سبباً في تساقط الشعر؛ تعرف على السبب.