مراهق من “لونديل” يعاني من نتوءات الجُدرة (Keloid) المحرجة في الأذن: إذا لاحظت تضخماً في الجلد بعد إجراء ثقب فيه – ولا سيما ثقب الأذن – فقد تكون بصدد الإصابة بنتوءات الجُدرة. قد لا يعتبر المرء ثقب الأذن إصابة خطيرة، لكن الجسم – بشكل مفاجئ – يتعامل مع الأمر على هذا النحو. ووفقاً للدكتور “سانوسي عمر” من عيادة “Dr. U” للشعر والجلد، يمكن أن تتشكل هذه الندبات المتضخمة (الجُدرة) بعد ثقب الجسم أو حتى بعد الحصول على وشم، إلا أن ثقب الأذن يظل السبب الأكثر شيوعاً لظهورها.

قبل لقاء الدكتور “يو” -المعروف أيضاً باسم الدكتور “بامبيناتور” (Dr. Bumpinator)- كانت مراهقة من مدينة لونديل بولاية كاليفورنيا قد خضعت لإجراء في الأذن. جُدَرَة خضعت لإجراء إزالة على يد جراح في بيفرلي هيلز، ولكن – وللأسف الشديد – عاودت الندبات الجدرية الظهور بشكل أكثر شراسة، مما أدى إلى تشوه شحمة أذنها اليسرى. ونظراً لشعورها بالإحباط، لجأت إلى الدكتور “بامبيناتور” طلباً للمساعدة.
“ندبات الجدرة في الأذن التي أبت أن تزول”
وفقاً للفتاة المراهقة، فإنها في المرة الأولى التي حاولت فيها إزالة ندبات الجدرة، خضعت لعملية جراحية استمرت سبع ساعات تحت التخدير وتلقت حقناً بالستيرويد، إلا أن أياً من تلك المحاولات لم يجدِ نفعاً.
وقد روت قائلة: “لقد حقنوني بالستيرويد وأخبروني بأن حجم الندبات سيتقلص، لكن ذلك لم يحدث. أعتقد أنني قد أكون مصابة بحساسية تجاه حقن الستيرويد”.
الندبات الجدرية المطاطية في الأذن
أوضح الدكتور “بامبيناتور” أن الأمر لم يكن عائداً إلى عدم فعالية حقن الستيرويد أو إصابتها بحساسية تجاهها، بل إن حالتها لم تستجب بشكل جيد للجراحة؛ ففي الأساليب الجراحية التقليدية، تظهر الندبات الجدرية (الكيلويد) ميلاً أكبر لعدم الاستجابة للعلاج، بل وتزداد سوءاً وتنمو لتصبح أكبر بكثير (1).

لجأت المريضة إلى الدكتور “بامبيناتور” لعلاج ندبة الجدرة (keloid) في أذنها، والتي لم تزل رغم خضوعها لجراحة سابقة وسلسلة من حقن الستيرويد.

إلى جانب الندبة الجدرية (keloid) في أذنها اليسرى، عانت هذه المراهقة من “لونديل” أيضاً من ندبة جدرية في أذنها اليمنى ناتجة عن ثقب في الأذن؛ ولم تكن زيارة طبيب ثانٍ لتصحيح الجراحة الأولى التي أجرتها لعلاج الندبة ضمن خططها. لقد تفاقمت حالة الندبات الجدرية لتصبح أسوأ مما كانت عليه؛ إذ فقدت شحمة أذنها اليسرى شكلها الطبيعي وانشطرت بفعل وجود ندبتين جَدريتين. سيطر عليها شعور بالإحباط، والأهم من ذلك، شعرت بالحرج الشديد بسبب تلك النتوءات المشوهة التي تبرز في شحمتي أذنيها.
وبالفعل، أكد الطبيب (المعروف بلقب “دكتور بامبيناتور”) أن أذنها اليسرى تعاني من تشوه جسيم ناتج عن ندبة جدرية ضخمة وفاقدة للشكل الطبيعي، وذلك بسبب انشطار شحمة الأذن. كما تبين وجود ندبة جدرية صغيرة في أذنها اليمنى في موضع ثقب سابق يقع بين حافة الأذن الخارجية (helix) والمنطقة الغضروفية الداخلية (snug). ورغم أن هذه الندبات حميدة، فقد أوصى الطبيب باستئصال جميع الآفات وإصلاح شحمة الأذن اليسرى المشوهة.
نهج الدكتور بامبيناتور لإزالة الجُدرة
تُعد الجدرات (الندبات المتضخمة) التي تظهر في شحمة الأذن النوع الأكثر شيوعاً من هذا النوع من الندبات. ووفقاً للدكتور “بامبيناتور” (Dr. Bumpinator)، تبدأ هذه الجدرات على شكل نتوءات صغيرة تظهر عقب عملية ثقب الأذن؛ إذ تتسبب عملية الثقب نفسها في إحداث جرح أو إصابة “طفيفة” في الأذن. وتُعد هذه الإصابة – مقترنةً بالشد الناجم عن وزن القرط – كافيةً لتحفيز تكوّن الجدرة أثناء مرحلة التئام الجرح. وفي بعض الأحيان، قد يؤدي التهيج الناتج عن المعادن المكوّنة للقرط إلى تفاقم الحالة، علماً بأن حجم الجدرة يزداد كلما طالت فترة وجودها (1).
قال الدكتور عمر: “لاحظتُ أنها كانت تشعر بالتوتر وخيبة الأمل بسبب تفاقم حالة الجدرات (الندبات المتضخمة) في أذنيها”.
وبعد فحص دقيق للنتوءات المتعددة لدى المريضة، أدرك الدكتور “بامبيناتور” (Bumpinator) أنها ستحتاج إلى عمليتين جراحيتين، بالإضافة إلى رعاية طبية تالية للجراحة؛ إذ كان لا بد من تخصيص إحدى العمليتين لشحمة الأذن اليسرى وحدها.


أوضح الدكتور “بامبيناتور” أن شق النسيج الندبي المتضخم (الكلوييد) واستخدامه كشريحة جلدية يقلل من احتمالية عودة ظهور الندبة مرة أخرى. ونظراً لتعقيد عملية الترميم وتاريخ المريضة مع الجراحات السابقة، اتخذ الدكتور “بامبيناتور” تدبيراً إضافياً تمثل في استخدام العلاج الإشعاعي بعد الجراحة للقضاء تماماً على أي فرصة لعودة الندبة.
وقال الدكتور “بامبيناتور” موضحاً: “تعتمد الطريقة الجراحية التقليدية عادةً على استئصال الندبة ثم إغلاق الجرح بالغرز، أو حتى تركه مفتوحاً ليلتئم ذاتياً. أما ما قمنا به، فقد تمثل في إزالة الندبات مع تجنب المساس بمناطق سليمة جديدة، ومن ثم تشكيل شحمة أذن جديدة للمريضة”.
وإلى جانب إعادة تشكيل شحمة الأذن، واجه الدكتور “بامبيناتور” تحدياً آخر تمثل في الحفاظ على الانحناء الطبيعي للأذن اليمنى. وهنا أيضاً، وظّف الطبيب مجموعة من التقنيات المبتكرة المستمدة من خبرته الواسعة لإنجاز هذه المهمة، وكانت النتيجة الحفاظ على شكل الأذن وتجويفها الطبيعي.

صور قبل وبعد


التعليمات
كيف يمكنني معرفة نوع الإجراء الأنسب لعلاج الجدرة (الندبات المتضخمة) لدي؟
يقدم الدكتور “بامبيناتور” (Dr. Bumpinator) خطة علاجية مخصصة لإزالة الندبات الجدرية (الكيلويد)، فهو يدرك أن طبيعة هذه النتوءات تختلف من شخص لآخر؛ ولذلك، سيتمكن -بعد إجراء الاستشارة الطبية- من تحديد أفضل خيارات العلاج المتاحة لحالتك. بادر بحجز موعد للاستشارة لمعرفة نوع العلاج الذي تحتاجه.
لقد خضعت لعدة عمليات جراحية وعلاجات للتخلص من الندبات الجدرية (الكيلويد)، لكن لم ينجح أي منها. فماذا عليّ أن أفعل؟
للأسف، يخضع الكثير من المرضى لجولات علاجية ثالثة ورابعة للتخلص نهائياً من الجُدرات (الندبات المتضخمة) المزعجة. لكن الخبر السار هو أن الأساليب المبتكرة التي يتبعها الدكتور “بامبيناتورز” (Dr. Bumpinators) قد ساعدت عدداً كبيراً من المرضى على التخلص من هذه الندبات بشكل دائم ونهائي.
مراجع –
- تيرغان، مايكل. (2017). الجدرات (الندبات المتضخمة) الضخمة في الأذن: التاريخ الطبيعي، وتقييم عوامل الخطر، وتوصيات بشأن التدابير الوقائية – دراسة استعادية لسلسلة من الحالات. F1000Research. 5. 2517. 10.12688/f1000research.9504.2.