تُعد الندبات الجدرية (Keloids) ندباتٍ بارزةً تمتد إلى ما وراء حدود الجرح الأصلي، وهي تشكل لغزاً يحير الباحثين؛ فعلى الرغم من عدم وضوح السبب الدقيق لنشوئها، إلا أن هناك عوامل متعددة تساهم في تكونها. يتناول هذا المقال العوامل التي تجعل الشخص عرضة للإصابة بهذه الندبات، مسلطاً الضوء على الطبيعة المعقدة لهذه الحالة الجلدية.

علم الوراثة

تؤثر الوراثة بشكل كبير جُدَرَة‎ تطوير. الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي أو خلفيات عرقية محددة – ولا سيما ذوو البشرة الداكنة – هم أكثر عرضة لتكوّن الجُدرات (الندبات المتضخمة).

Ethnic background and skin color are some of the factors playing a role in keloid predisposition.
تُعد الخلفية العرقية ولون البشرة من العوامل التي تجعل الشخص أكثر أو أقل عرضة للإصابة بالجُدرة (الندبات المتضخمة).

لون البشرة

تتأثر احتمالية الإصابة بالجدرة (الندبة المتضخمة) بلون البشرة؛ إذ تكون البشرة الداكنة أكثر عرضةً لتكونها، كما يلعب موقع الجرح دوراً مهماً في ذلك؛ فالمناطق التي تحتوي على كميات أقل من الأنسجة الدهنية -مثل الصدر والكتفين وشحمتي الأذن- تكون أكثر عرضةً للإصابة بها.

الحالات الطبية

تزيد بعض الحالات الطبية، مثل حب الشباب وجدري الماء، من خطر الإصابة بالندبات الجدرية (الكيلويد). كما يمكن للعمليات الجراحية – ولا سيما تلك التي تُجرى في منطقة الصدر أو الكتفين أو شحمة الأذن – أن ترفع من احتمالية حدوث ذلك؛ لذا ينبغي على الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بالندبات الجدرية إبلاغ مقدمي الرعاية الصحية بذلك قبل الخضوع لأي جراحة.

مواقع التطعيم

من المثير للدهشة أن مواقع التطعيم قد تصبح بؤراً لنشوء الجدرات (الندبات المتضخمة) لدى الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي لتكوينها؛ لذا من الضروري للغاية أن يناقش هؤلاء الأفراد هذا الخطر مع مقدمي الرعاية الصحية لبحث استراتيجيات بديلة للتطعيم.

If you have keloid predisposition, ears are one of the more likely areas to be affected by keloids.
تُعد الأذنان من أكثر المناطق عرضة للإصابة بالجُدرات (الندبات المتضخمة) نتيجةً لعمليات الثقب.

 

العمر، والجهاز المناعي، والتوازن الهرموني

تشير الأبحاث إلى أن العمر، ووظيفة الجهاز المناعي، والتوازن الهرموني تساهم في تكوّن الجُدرة. ويكون الأفراد الأصغر سنًا أكثر عرضة للإصابة بها، التقلبات الهرمونية قد تزداد القابلية للإصابة خلال مرحلة البلوغ أو الحمل؛ إذ يمكن أن يؤثر ضعف الجهاز المناعي على عملية تنظيم تكوّن الندبات، مما قد يؤدي إلى ظهور الندبات الجدرية (الكيلويد).

 

خاتمة

على الرغم من أن السبب الدقيق لتكوّن الجُدرات لا يزال غير واضح، إلا أن فهم العوامل المساهمة فيه أمر بالغ الأهمية. فالاستعداد الوراثي، والعرق، ولون البشرة، وموقع الجرح، والحالات الطبية، والعمليات الجراحية، ومواقع التطعيم، والعمر، ووظيفة الجهاز المناعي، والتوازن الهرموني، كلها عوامل تُشكّل مجتمعةً الطبيعة المعقدة لتكوّن الجُدرات.

إن إدراك هذه العوامل يُمكّن الأفراد ومقدمي الرعاية الصحية من اتخاذ تدابير استباقية لإدارة مخاطر الجُدرات والحدّ منها، وذلك لتحسين صحة الجلد.

ينصح الدكتور بامبيناتور، المعروف أيضًا باسم الدكتور سانوسي عمر، طبيب الأمراض الجلدية المعتمد في لوس أنجلوس، الأفراد الذين يعانون من نمو الجُدرات، باستشارة طبيب مختص.

استشارة مجانية

قراءات إضافية

هل ينبغي عليك الحصول على وشم إذا كانت بشرتك عرضة لتكون الندبات الجدرية (الكيلويد)؟

علاج الجدرة (الندبة المتضخمة) في الأذن الذي سيمنحك الرضا التام… وبشكل دائم.