يُعد تساقط الشعر ظاهرة طبيعية تصيب الملايين حول العالم؛ وقد أدى ذلك إلى ظهور العديد من الخرافات والمفاهيم الخاطئة التي تثير الارتباك والقلق غير المبرر لدى من يعانون من هذه المشكلة الشائعة. وفي هذه التدوينة، سنناقش بالتفصيل بعضاً من أكثر خرافات تساقط الشعر شيوعاً، ونبيّن مدى صحتها أو زيفها استناداً إلى الأدلة العلمية وآراء الخبراء.

الخرافة الأولى: ارتداء القبعات يسبب تساقط الشعر.

غير صحيح. إن الفكرة القائلة بأن ارتداء القبعات يخنق بصيلات الشعر ويؤدي إلى تساقطه هي اعتقاد خاطئ وشائع. في الواقع، لا تسبب القبعات ذات المقاس المناسب أي ضرر للشعر؛ إذ تعتمد مسألة تساقط الشعر في المقام الأول على العوامل الوراثية والهرمونية والصحة العامة. صحيح أن ارتداء القبعات قد يجعل الشعر مسطحاً بشكل مؤقت، لكنه لا يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل دائم.

Contrary to popular belief, wearing hats does not cause hair loss.
خلافاً للاعتقاد السائد، فإن ارتداء القبعات لا يسبب تساقط الشعر.

الخرافة الثانية: تساقط الشعر ينتقل من جهة الأم.

غير صحيح. فعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن خط النسب من جهة الأم هو المسؤول الوحيد عن تساقط الشعر، إلا أن الواقع أكثر تعقيداً؛ إذ تساهم العوامل الوراثية الموروثة من كلا الوالدين في تحديد احتمالية تعرضك لتساقط الشعر، حيث يمكن وراثة جينات محددة مرتبطة بهذه الحالة من الأم أو الأب أو من كلتا عائلتيكما.

الخرافة الثالثة: التوتر هو السبب الرئيسي لتساقط الشعر.

صحيح وخطأ في آن واحد؛ إذ يمكن أن يلعب التوتر دوراً في تساقط الشعر، لكنه ليس السبب الوحيد. فمن شأن حدث صادم مفاجئ أو توتر مستمر أن يؤدي إلى نوع من تساقط الشعر يُعرف بـ “تساقط الشعر الكربي” (telogen effluvium)، حيث تدخل أعداد كبيرة من بصيلات الشعر مرحلة الراحة قبل أوانها ثم تتساقط. ومع ذلك، تساهم عوامل أخرى – مثل الوراثة والهرمونات وبعض الحالات الطبية – في تساقط الشعر أيضاً.

Stress is one factor contributing to hair loss.
يُعد التوتر أحد العوامل المساهمة في تساقط الشعر.

الخرافة الرابعة: الصلع مشكلة تصيب الرجال فقط

غير صحيح. فعلى الرغم من أن الصلع الذكوري (النمط الذكوري للصلع) أكثر شيوعاً وغالباً ما يكون أكثر وضوحاً، إلا أن النساء قد يعانين أيضاً من ترقق الشعر والصلع. يختلف تساقط الشعر لدى النساء من حيث المظهر والتوزيع؛ إذ غالباً ما يتسم بترقق منتشر للشعر بدلاً من تراجع خط الشعر. ويُذكر أن تساقط الشعر يصيب كلا الجنسين، وقد يكون له وقع عاطفي كبير على من يعانون منه.

الخرافة الخامسة: حلاقة الرأس بانتظام تجعل الشعر أكثر كثافة.

خطأ. قد يؤدي حلق الرأس إلى خلق وهم بشعر أكثر كثافة لأنسيقان الشعر تبدو أطرافها حادة ومقطوعة بشكل مستوٍ؛ ومع ذلك، فإن ذلك لا يغير السماكة أو الكثافة الفعلية لشعرك. إذ تتحدد سماكة الشعر في المقام الأول بفعل العوامل الوراثية والهرمونات، ولا توجد لحلاقة الشعر أي تأثيرات طويلة الأمد على نموه.

Shaving hair does not change hair growth or thickness.
حلاقة الشعر لا تغير من نمو الشعر أو كثافته.

الخرافة السادسة: تساقط الشعر حالة لا رجعة فيها

صحيح أم خطأ؟ تختلف درجة تساقط الشعر من شخص لآخر، وبينما تكون بعض أنواع تساقط الشعر دائمة، فإن العديد منها قابل للعلاج أو العكس. تشمل التطورات والعلاجات الطبية: المينوكسيديل والفيناسترايد، والعلاجات النباتية للشعر وفروة الرأس، وزراعة الشعر. الوخز الدقيق, و العلاج بالليزر منخفض المستوى, يمكن أن يساعد في إبطاء أنواع معينة من تساقط الشعر، أو إيقافها، أو حتى عكس مسارها.

الخرافة السابعة: استخدام منتجات الشعر يسبب تساقط الشعر.

غير صحيح. بشكل عام، لا تتسبب منتجات العناية بالشعر المُصاغة بتركيبة مناسبة — مثل الشامبو، والبلسم، ومستحضرات تصفيف الشعر — في تساقط الشعر. بل على العكس، عند استخدام منتجات خضعت لأبحاث ودراسات دقيقة، قد تلاحظ تحسناً في صحة شعرك. على سبيل المثال، منتجات غاشي اكتسبت هذه المنتجات سمعة طيبة بفضل فوائدها للشعر، والتي تعود إلى مزيجها الفريد من المكونات الطبيعية؛ إذ تعمل تركيباتها على تغذية الشعر وتقويته، مما يعزز نموه الصحي ويقلل من تكسره. وغالباً ما يشير المستخدمون إلى تحسن في ملمس الشعر ولمعانه وسهولة تصفيفه بعد إدراج منتجات “Gashee” ضمن روتين العناية بالشعر الخاص بهم.

ومع ذلك، فإن لهذه المقولة الشائعة نصيباً من الصحة؛ إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام منتجات معينة أو مواد كيميائية قوية إلى إتلاف ساق الشعرة، مما يجعلها أكثر عرضة للتكسر. لذا، من الضروري اختيار منتجات عالية الجودة وتجنب الإفراط في استخدامها أو سوء استخدامها.

Gashee hair products are formulated using all-natural ingredients.
تُصنَّع منتجات “Gashee” للعناية بالشعر باستخدام مكونات طبيعية بالكامل.

غالباً ما تنبع الخرافات المتعلقة بتساقط الشعر من نقص الفهم للعوامل المعقدة التي تساهم في هذه المشكلة الشائعة. ورغم أن بعض المعتقدات قد تنطوي على جانب من الحقيقة، إلا أن الكثير منها يستند إلى مفاهيم خاطئة. لذا، من الضروري الاعتماد على معلومات دقيقة مدعومة بالأبحاث العلمية، واستشارة المتخصصين الطبيين أو أطباء الجلدية في حال شعورك بالقلق إزاء تساقط الشعر؛ وتذكر أن التعامل مع هذه المشكلة يبدأ بالتمييز بين الحقائق والأوهام.