على مدى 27 عامًا، لم يقتصر معاناة روبرت على العبء الجسدي المتمثل في ندبات الجدرة العملاقة في فروة رأسه فحسب، بل امتدت هذه الندبات المؤلمة والمثيرة للحكة لتسيطر على فروة رأسه وسوالفه، متخذةً شكل طيات سميكة تُشوّه شعره وتُكوّن خصلات قبيحة. ما هو تشخيصه؟ مزيج من داء الجدرة القفوية (AKN) و فروة الرأس المتعرجة (Cutis Verticis Gyrata) (CVG)؛ وهي حالة تسببت في حدوث التهابات وطيات عميقة في فروة رأسه. لم تكن تلك النتوءات الضخمة تشكّل ثقلاً مادياً على رأسه فحسب، بل أثقلت كاهله نفسياً أيضاً. فعلى مر السنين، لم يعرف روبرت يوماً شعور أن يكون “طبيعياً”؛ إذ تطورت الحالة -التي بدأت بظهور نتوءات صغيرة في رقبته- لتصبح تشوّهاً غيّر مجرى حياته بأكملها.

النشأة مع وجود نتوءات في فروة الرأس
لاحظ روبرت تلك النتوءات لأول مرة في طفولته، وكان يخفيها بارتداء ملابس ذات ياقات عالية وإطالة شعره ليغطيها. ولكن مع دخوله مرحلة البلوغ، ازداد حجم تلك الآفات وتفاقم ألمها وصار من الصعب إخفاؤها؛ إذ بدأ الجلد المصاب ينطوي على نفسه، مما أدى إلى تشكّل أخاديد ونتوءات بارزة. تكتّل شعره في خصلات وظهرت نتوءات عند منطقة السوالف، مما جعله يشعر وكأنه “مسخ” عليه أن يتوارى عن الأنظار.
ونظراً لانتشار النتوءات في جميع أنحاء رأسه، لم يعد بإمكانه إخفاؤها على الإطلاق. كما تعذر عليه ارتداء النظارات بسبب العوائق المادية التي تسببها حالته المرضية (التهاب الجريبات الجدراني القفوي – AKN)، واضطر للنوم على بطنه مستخدماً أغطية وسائد سوداء، وذلك لتجنب تلطيخ ملاءات السرير بالدم وسوائل الجسم الأخرى. غير أن الأسوأ لم يكن الجانب الجسدي، بل كان الجانب العاطفي؛ فقد انتابه شعور بأنه “مسخ”، مما دفعه لتجنب المرايا، والتوقف عن الذهاب إلى الكنيسة، والانعزال تماماً عن العالم الخارجي.

أحلامه بعيدة المنال
لطالما حلم روبرت بحياة بسيطة؛ حياة تتضمن منزلاً خاصاً به، وعملاً يحبه، وعائلة يمكنه رعايتها. غير أن إصابته الشديدة بـ “الندبات الجدرية” (Keloids) في فروة الرأس كانت دائماً عائقاً حال دون تحويل تلك الأحلام إلى واقع. كانت فرص العمل شحيحة؛ إذ كان يخشى التفاعل مع الآخرين، ولا يشعر بالراحة أثناء المقابلات الوظيفية، كما كان يقلق من نظرة أقسام الموارد البشرية لحالته الطبية وما قد يترتب عليها من مخاوف أو التزامات بمجرد رؤيتهم للنتوءات الموجودة في فروة رأسه.
لذا، قرر العمل في مجال قيادة الشاحنات؛ نظراً لأن هذه المهنة تتيح له إخفاء حالته بسهولة وتغنيه عن التعامل المباشر مع الناس. لكن العمل كسائق شاحنة قد يكون موحشاً، كما أن هذه المهنة لم تكن تخدم تطلعاته لتكوين أسرة وبناء منزل. ولم يسعَ للحصول على المساعدة التي غيّرت حياته إلا بعد إلحاحٍ مستمر من عائلته.
العثور على الدكتور سنوسي عمر على وسائل التواصل الاجتماعي
في أحد الأيام، وبينما كانت لورا -والدة روبرت- تبحث عن معلومات حول حالة ابنها، عثرت بالصدفة على مقاطع فيديو للدكتور سانوسي عمر على موقع يوتيوب. وبصفته أبرز المتخصصين في العالم في علاج حالة “التهاب الجريبات الجدراني الجدري الشكل” (AKN)، كانت حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي تزخر بقصص المرضى التي بعثت الأمل في نفس لورا بشأن حالة ابنها. شاركت لورا تلك القصص مع بقية أفراد العائلة، وشجّعوه جميعاً على التواصل مع الطبيب. في البداية، تردد روبرت؛ فقد سبق له تجربة علاجات عديدة دون جدوى، لكن كان هناك شيء مختلف ومميز في الدكتور عمر؛ فقد كان يُنصت باهتمام ويتفهم الحالة بعمق، وللمرة الأولى منذ عقود، شعر روبرت بشعور لم يألفه من قبل: الأمل.

علاج حالة شديدة من الجدرات العملاقة في فروة الرأس
أقرّ الدكتور عمر بأنه لم يسبق له رؤية حالة من مرض “التهاب الجريبات الجدراني المتقيح” (AKN) بهذه الشدة، ولذا طلب من روبرت تجربة علاجات تحفظية (غير جراحية) في البداية للسيطرة على النتوءات، وذلك ريثما يضع خطة علاجية تحقق لروبرت أكبر قدر من الفائدة على المدى الطويل. ورغم أن روبرت كان يساوره الشك، إلا أن تفاؤل الطبيب بشأن العلاج بعث الطمأنينة في نفسه ودفعه للمضي قدماً؛ فقد خضع للعلاج الإشعاعي الذي ساعد في تخفيف الألم الناجم عن نتوءات فروة الرأس، ثم أجرى في النهاية عملية جراحية على يد الدكتور عمر لإزالتها نهائياً. تكللت الجراحة بالنجاح، وفي لحظة مؤثرة تلت استيقاظ روبرت، عرضت “لورا” على الفريق صورة له وهو رضيع، لتذكيرهم بذلك الطفل الصغير الذي كانوا يكافحون لاستعادته؛ وهي لحظة ظلت محفورة في ذاكرة الجميع.

بعد مرور خمس سنوات على جراحة استئصال حب الشباب الجدري (AKN)
بعد أن تخلص روبرت من النتوءات التي كانت تظهر في فروة رأسه، أصبح بإمكانه التركيز على نفسه وبناء الحياة التي يطمح إليها. وهو يعمل حالياً في حوض للأسماك (أكواريوم)، حيث يتفاعل مع الناس -ولا سيما الأطفال- ويستمتع بمشاركة معرفته حول الحياة البحرية. كما أنه يواظب على الذهاب إلى الكنيسة بعد أن أصبح يشعر براحة أكبر عند الخروج والتواجد بين الناس، بل إنه شرع أيضاً في رحلة لإنقاص وزنه وتحسين صحته. ورغم أن بعض الأيام لا تزال صعبة، إلا أنه يذكّر نفسه دائماً بوضعه السابق ليشعر بالرضا والامتنان لما وصل إليه الآن.
تأملات ختامية
بفضل آمال عائلته، تمكّن روبرت أخيراً من عيش الحياة التي طالما حلم بها؛ فهو ممتنٌ لحبهم ودعمهم، وللرعاية التي أولاها له الدكتور عمر وفريقه خلال رحلة تخلصه من حالة “AKN”. وهو الآن يمضي قدماً في السعي نحو الحياة التي يريدها، بكل صدق ودون أي اعتذار أو تردد.

Watch Robert’s Story
🎥 شاهد حلقة “The Baldcast” التي تتناول تحوّل روبرت هنا:
اتخذ الخطوة التالية
إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه تعانون من حالة “حب الشباب الجُدري في مؤخرة الرقبة” (AKN)، فلا تنتظر؛ فالتدخل المبكر والرعاية المتخصصة يمكن أن يغيرا مجرى الحياة.
املأ استشارة مجانية عبر الإنترنت نموذج لمراجعة حالتك شخصياً من قِبَل الدكتور سانوسي عمر.
قد تختلف النتائج من شخص لآخر. تعكس هذه القصة التجربة الشخصية لأحد المرضى مع حالة “حب الشباب الجُدري في مؤخرة الرقبة” (AKN) وعلاجه على يد الدكتور عمر. يُرجى استشارة طبيب مختص للحصول على مشورة مخصصة لحالتك.