لا توجد حتى الآن طريقة معيارية لعملية “مضاعفة الشعر” -أو ما يُعرف بـ “استنساخ الشعر”-؛ فعلى الرغم من مرور 15 عاماً على الأبحاث التي أجراها عدد من العلماء والمؤسسات، لا تزال هذه التقنية في مراحلها الأولية.

يرتكز مفهوم استنساخ الشعر على مبدأ أساسي واحد، ألا وهو القدرة على استخدام خصلات الشعر الموجودة لإنشاء بصيلات جديدة قادرة على التكاثر والنمو، مع التركيز أيضاً على الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر. وفي هذا السياق، تكمن الوعود الكبرى لهذه التقنية في إمكانية الحصول على كميات غير محدودة من الشعر؛ إذ لا توجد -من الناحية النظرية- أي قيود على عدد المرات التي يمكن فيها مضاعفة بصيلة الشعر الواحدة.

الادعاءات المتعلقة باستنساخ الشعر

على الرغم من وجود عدد من الممارسين والمؤسسات – لا سيما في الخارج – الذين يزعمون أنهم توصلوا إلى تقنية مبتكرة لاستنساخ الشعر، إلا أن هذا الادعاء غير صحيح؛ إذ لا يوجد – رغم تلك المزاعم المضللة – أي علاج جديد لتساقط الشعر.

ونظراً لضعف القوانين أو انعدامها في بعض تلك البلدان، فإن مزاعمهم بشأن مضاعفة الشعر بأي شكل من الأشكال تُعد مزاعم خاطئة ومضللة. وفي المقابل، أوضح الدكتور عمر أن الولايات المتحدة تشهد رقابة نشطة وملاحقة قانونية من قِبَل “إدارة الغذاء والدواء” (FDA) و”لجنة التجارة الفيدرالية” (FTC) ضد الادعاءات الطبية الزائفة والاحتيالية.

هناك عدد من العقبات التي يتعين على الباحثين تجاوزها قبل أن تصبح عملية استنساخ الشعر متاحة للبشر.,” قال الدكتور سانوسي عمر، من عيادة “Dr. U Hair and Skin” في مانهاتن بيتش بولاية كاليفورنيا:

 

طرق شائعة لعلاج ترقق الشعر والصلع

هناك ثلاث طرق لعلاج ترقق الشعر والصلع:

  1. دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء (FDA) مثل مينوكسيديل وفيناسترايد.
  2. مقويات الشعر وغيرها من منتجات الشعر الطبيعية مثل دكتور يو-غرو غاشي.
  3. زراعة الشعر, مما منح المرضى نتائج تدوم طويلاً.

إن أي شخص يزعم القدرة على مضاعفة الشعر أو استنساخه أو استعادته خارج نطاق خيارات العلاج المتاحة حالياً، هو شخص عديم الضمير وكاذب.

وقال الدكتور عمر: “احذروا؛ فقد تعرض الناس لعمليات احتيال”.

زراعة الشعر الجزئية بتقنية الاقتطاف (FUE) ليست مضاعفةً للشعر أو استنساخاً له.

يخضع المرضى لعمليات زراعة الشعر أملاً في استعادة شعرهم؛ وانطلاقاً من استعدادهم لتجربة أي شيء للحفاظ على خصلات شعرهم الثمينة، يبدي البعض حماساً كبيراً لتبني تقنية “استنساخ الشعر” (hair cloning)، متوقعين أنها ستنتج شعراً جديداً لم يكن موجوداً من قبل.

وقد أعرب الدكتور “عمر” عن تشككه حين اطلع على مزاعم بعض المراكز بشأن تحقيق “مضاعفة الشعر” (hair multiplication) عبر تقنية “استخراج الوحدات البصيلية” (FUE)؛ إلا أنه، وبعد مراجعة المنشورات الصادرة عن تلك المؤسسات، خلص إلى أنها تمارس في الواقع ما يُعرف بـ “استخراج الوحدات البصيلية الجزئي” (PFUE).

Follicular unit grafts consist of multiple hair follicles wrapped in a bundle. In partial FUE, they are dissected to create two separate hair transplant graft components
تتكون طعوم الوحدات الجريبية من بصيلات شعر متعددة مجتمعة في حزمة واحدة؛ وفي تقنية اقتطاف الوحدات الجريبية الجزئي (Partial FUE)، يتم فصل هذه الوحدات لإنتاج مكوّنين منفصلين من طعوم زراعة الشعر.

 

أوضح قائلاً: “لا تُعد تقنية PFUE استنساخاً للشعر”.

 

In P-FUE (partial FUE), a tiny hair transplant punch is used to extract a group of hair follicles within a follicular unit grouping.
في تقنية P-FUE (استخراج الوحدات البصيلية الجزئي)، تُستخدم أداة ثقب دقيقة للغاية لزراعة الشعر لاستخراج مجموعة من بصيلات الشعر ضمن تجمّع الوحدة البصيلية.

 

وفقاً للدكتور عمر، يكتفي بعض الممارسين لتقنية PFUE باستخدام أدوات ثقب (punches) صغيرة جداً خاصة بتقنية اقتطاف الوحدات البصيلية (FUE) لشق الشعرة طولياً إلى قسمين. وتُحدث هذه الأدوات الصغيرة جروحاً أصغر حجماً تلتئم بشكل أفضل وأسرع، مما يؤدي إلى نمو جزء من البصيلة (التي تحتوي عادةً على شعرتين أو ثلاث) كشعرة منفردة في المنطقة المانحة، بينما ينمو الجزء الآخر في المنطقة الصلعاء. وتكمن المشكلة في أنه لم يتم استحداث بصيلة شعر “جديدة”؛ أي أنه لم تحدث عملية مضاعفة للشعر.

No new hair is created with partial FUE (p-FUE). Dividing a tertiary follicular unit into two components still equates to three hairs.
لا يتم إنتاج شعر جديد باستخدام تقنية اقتطاف الوحدات البصيلية الجزئي (p-FUE)؛ إذ إن تقسيم وحدة بصيلية ثلاثية إلى جزأين يظل يعادل ثلاث شعرات.

 

تُعد تقنية PFUE عملية “عمياء” (تتم دون رؤية مباشرة للجذور)، مما يزيد من خطر تلف البصيلات وفشل نمو الشعر سواء في المنطقة المانحة أو المنطقة المستقبلة. ونتيجة لذلك، قد يفقد المريض قدراً كبيراً من الشعر في المنطقة المانحة، وينتهي به المطاف بشعر خفيف جداً وتغطية ضعيفة في المنطقة المستقبلة.

يوضح الدكتور عمر ذلك قائلاً: “عند استخدام أدوات اقتطاف صغيرة الحجم تتراوح بين 0.5 و0.6 مليمتر، فإن النتيجة تكون تغطية خفيفة جداً لفروة الرأس، فضلاً عن استنزاف مبكر وحاد للمنطقة المانحة”.

Comparing the results of partial FUE on the left to regular FUE on the right. Partial FUE produces a depleted end appearance.
مقارنة بين نتائج تقنية اقتطاف الوحدات البصيلية (FUE) الجزئية على اليسار وتقنية FUE العادية على اليمين؛ إذ تؤدي التقنية الجزئية إلى مظهر نهائي يبدو فيه الشعر خفيفاً أو مستنزفاً.

 

راجع الدكتورَ عمر أحدُ المرضى بعد خضوعه لعمليتين فاشلتين لزراعة الشعر بتقنية الاقتطاف (FUE) باستخدام أدوات ثقب صغيرة؛ حيث قال الدكتور: “كانت المنطقة المانحة مستنزفة ومستوى التغطية غير كافٍ، مما اضطرنا إلى النظر في خيار زراعة شعر الجسم لتعويض ما كان ينبغي تجنبه أصلاً”.

وضع تقنية مضاعفة الشعر لعام 2020

في أوائل شهر مارس، كشف الدكتور ريوجي تسوبوي -وهو باحث رئيسي في شركة “شيسيدو” (Shiseido) اليابانية ويعمل في جامعة طوكيو الطبية- عن أحدث دراسة سريرية تتناول سلامة وفعالية تقنية العلاج الخلوي (أو العلاجات القائمة على الخلايا) المخصصة لحالات ترقق الشعر، وذلك باستخدام خلايا مأخوذة من المريض نفسه (ذاتية) أو من متبرع آخر (خلايا مغايرة).

تتشابه عملية زراعة الشعر باستخدام الخلايا الجذعية مع إجراءات زراعة الشعر التقليدية المتبعة حالياً، إلا أن الفرق الجوهري يكمن في أن بصيلات الشعر تُستنسخ مخبرياً ثم تُزرع مجدداً في فروة الرأس في المناطق المصابة بالصلع؛ وعلاوة على ذلك، فإن الشعر المزروع وبصيلة الشعر المانحة ينموان معاً.

ووفقاً لتصريحات الدكتور تسوبوي العلنية لوسائل الإعلام باللغة اليابانية، فقد شملت الدراسة حالات تساقط الشعر النمطي (الوراثي) لدى الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 33 و64 عاماً. وأوضح تسوبوي في تقريره أن البحث تضمن الحقن باستخدام علاج خلوي ذاتي (خلايا المريض نفسه) وخلايا “أغلفة الغمد الجلدي” (DSC) التي تحيط بـ “الحليمة الجلدية” (DP). وقد جاءت النتائج إيجابية، لكن تأثيرها استمر لفترة تراوحت بين ستة وتسعة أشهر فقط بعد العلاج.

وقال تسوبوي: “كانت نتائج دراستنا مشجعة للغاية؛ فقد تمكنا من إثبات أن هذه الدراسة قد تساهم في تطوير علاج جديد لتساقط الشعر”.

أما فيما يتعلق بموعد توفر هذه التقنية للاستخدام العملي، فلا يوجد حتى الآن جدول زمني أو تاريخ محدد لذلك.

وقال الدكتور عمر: “لا نعلم متى ستصبح عملية استنساخ الشعر حقيقة واقعة، لكنها قادمة لا محالة”.

استشارة مجانية

الأسئلة الشائعة – مضاعفة الشعر

متى ستتوفر تقنية استنساخ الشعر، وكم ستكون تكلفتها؟ 

لا شيء محسوم أو نهائي؛ إذ لا تزال تقنية استنساخ الشعر في مرحلة البحث. ورغم إحراز بعض التقدم، لم يتحقق بعد أي اختراق موثوق.

ماذا لو كنت أعاني من صلع شديد مع توفر كمية محدودة من الشعر في المنطقة المانحة، وكنت بحاجة إلى تقنية مثل استنساخ الشعر؛ هل لا يزال بإمكاني استعادة شعري؟

نظراً لعدم وجود ممارسة معتمدة حالياً لتقنية استنساخ أو مضاعفة الشعر، فإن هذا الخيار غير متاح؛ إلا أن هناك علاجات معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) ولجنة التجارة الفيدرالية (FTC) يمكن أن تساعد في حالات الصلع الشديد وترقق الشعر. وتشمل هذه العلاجات أدوية مثل “مينوكسيديل” (Minoxidil) و”فيناسترايد” (Finasteride)، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من منتجات ومقويات الشعر الطبيعية. وفي الحالات الأكثر شدة، يلجأ بعض المرضى إلى عمليات زراعة الشعر. وفي عيادة “Dr. U Hair and Skin Clinic”، يستخدم الدكتور “يو” (Dr. U) أنظمة متطورة لزراعة الشعر، وتحديداً نظام “Dr. UGraft Zeus™”، الذي يتميز بقدرته على استخراج الشعر من أي منطقة في الرأس أو اللحية أو الجسم لغرض الزراعة. وبفضل هذه الأجهزة المتطورة المخصصة لتقنية “استخراج الوحدات البصيلية” (FUE)، يستطيع الدكتور “عمر” (Dr. Umar) التحكم في نمو الشعر وكثافته وشكله، مع ضمان الحصول على مظهر طبيعي للغاية للمرضى.

قراءات إضافية

تعرّف على المزيد حول تقنية استخراج الوحدات البصيلية (FUE) التي تُجرى باستخدام تقنية Dr.UGraft Zeus.