إذن، أنت تتمتع ببشرة مُعرّضة لتكوّن الندبات الجدرية (Keloids) وترغب في الحصول على وشم. قد تشعر بالإحباط لعدم معرفتك ما إذا كان الأمر يستحق هذه المخاطرة أم أنه من الأفضل توخي الحذر وتجنبها؛ لذا فإن فهم العوامل التي تجعل الشخص عرضة لهذه الندبات، وتقييم كافة المخاطر، ومعرفة سبل الوقاية منها والتعامل معها، قد يساعدك في اتخاذ القرار المناسب.

ما الذي يجعل الشخص عرضة للإصابة بالجدرة (الندبات المتضخمة)؟

في حين أن… الدقيق سبب الجدرة (الندبات المتضخمة) على الرغم من أن الآلية الدقيقة لتكونها ليست مفهومة تماماً، إلا أن هناك عدة عوامل قد تساهم في ظهورها، بما في ذلك العوامل الوراثية، والأصل العرقي، ولون البشرة، وموقع الجرح. وبالإضافة إلى ذلك، قد تزيد بعض الحالات الطبية -مثل حب الشباب وجدري الماء- وبعض العمليات الجراحية من احتمالية الإصابة بالندبات الجدرية (Keloids). وتُعد مواقع التطعيم أيضاً أماكن شائعة لظهور هذه الندبات لدى الأشخاص الذين يتمتعون ببشرة قابلة لتكوينها. وأخيراً، تشير الأدلة إلى أن عمر الشخص، وحالة جهازه المناعي، وتوازنه الهرموني تلعب دوراً في ذلك أيضاً.

 

هل ينبغي عليك الحصول على ذلك الوشم؟

الجدرة قد يحدث مع الوشم أو ثقوب الجسم, إلا أنها حالات غير شائعة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الندبات الجدرية (keloids) تتكون لدى ما يتراوح بين 5% و10% ممن يخضعون لعمليات الوشم، ولدى ما يصل إلى 30% ممن يقومون بعمليات ثقب الجسم. ومع ذلك، تزداد احتمالية ظهور هذه الندبات لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بها. فإذا كنت تشعر بالقلق إزاء هذه الندبات، استشر طبيب الجلدية لتقييم المخاطر المحتملة، وناقش مع فنان الوشم أفضل الطرق للوقاية منها.

الوشم فوق ندبة جدرية

قد ينطوي رسم الوشم فوق ندبة الجدرة (Keloid) على مخاطر؛ إذ قد لا تحتفظ أنسجة الندبة بالحبر بشكل جيد، مما قد يجعل مظهر الوشم ضبابياً أو غير متساوٍ. لذا، يُنصح باستشارة فنان وشم محترف لديه خبرة في التعامل مع ندبات الجدرة لتحديد ما إذا كان رسم الوشم فوق الندبة آمناً وممكناً. وعلاوة على ذلك، يُستحسن دائماً استشارة طبيب جلدية قبل الإقدام على رسم وشم فوق ندبة من هذا النوع.

تسبب الوشم في ظهور ندبة جدرية (كيلويد). ما العمل الآن؟

من العلاجات الموصى بها للندبات الجدرية (الكيلويد) حقن الستيرويد، التي يمكن أن تساعد في تقليل الالتهاب وتعزيز الشفاء. وتشمل الخيارات الأخرىالعلاج بالتبريد, العلاج بالليزر والعلاج الإشعاعي. من الضروري استشارة طبيب الأمراض الجلدية لتحديد العلاج الأمثل لحالتك، لا سيما وأن الندبات الجدرية (الكيلويد) تميل إلى الظهور مجدداً بعد إزالتها، وغالباً ما تكون أكثر حدة وتوغلاً في المرة التالية.

تُعد الجراحة الوسيلة الأكثر فعالية لإزالة الجدرة (الندبة المتضخمة)، لا سيما في حالات الأنسجة الندبية الكبيرة. ومن الضروري للغاية أن يُجري هذا الإجراء طبيب مؤهل وذو خبرة لضمان الحصول على أفضل النتائج الممكنة؛ لذا يُنصح بالبحث عن أخصائي يتمتع بسجل حافل في إزالة الجدرة بشكل دائم.

الدكتور “يو”، المعروف أيضاً بلقب “ذا بامبيناتور” (The Bumpinator)

فيما يتعلق بالندبات الجدرية، يُعدّ الدكتور بامبيناتور، المعروف أيضاً باسم الدكتور عمر، من أكثر الجراحين كفاءة. وبصفته رائداً في مجال إزالة الندبات والنتوءات الجلدية، فقد طوّر تقنيات جراحية متقدمة لتخليص مرضاه ببراعة من هذه النتوءات المزعجة.

The Bumpinator
القاضي على نتوءات الجلد غير المرغوب فيها

إن إزالة الندبات الجدرية (الكيلويد) ليست سوى جزء من العملية العلاجية؛ فبالنسبة للعديد من المرضى، لا يُعد الدكتور “بامبيناتور” (Dr. Bumpinator) أول طبيب أمراض جلدية يقصدونه. ومن المعروف أن الندبات الجدرية غالباً ما تعاود الظهور بعد إزالتها؛ ويعود ذلك إلى أن البشرة المعرضة لتكوين هذا النوع من الندبات تفرط في إنتاج الكولاجين لإصلاح نفسها بعد التعرض لأي إصابة. وبما أن الشق الجراحي يُعتبر أيضاً نوعاً من الإصابة، فلا ينبغي أن تتفاجأ إذا بدأت تلاحظ نمواً جديداً للندبة في موضع الجراحة إذا كنت ممن لديهم استعداد لتكوين ندبات بارزة.

 

ولهذا السبب، تكتسب زيارة طبيب متخصص في علاج الندبات الجدرية أهمية بالغة؛ إذ يسعى الدكتور “بامبيناتور” لتحقيق نتائج تدوم طويلاً بعد الإزالة. اقرأ قصة هذا الشاب الذي عانى من ندبة جدرية لما يقرب من 20 عاماً، وخضع لإجراءات إزالة وعلاج لها خمس مرات قبل أن يقصد الدكتور “عمر” (Dr. Umar)؛ ففي كل مرة سابقة، كانت الندبة تعاود الظهور بحجم أكبر، وكان هدف الدكتور “عمر” هو جعل هذه المرة السادسة هي الأخيرة للمريض.

استشارة مجانية

التعليمات

لقد حصلتُ على وشمٍ قبل شهر، ولم تظهر أي ندبات جدرية (كيلويد) حتى الآن. هل يعني ذلك أنني في مأمن؟

من الصعب الجزم بذلك، لأن الندبات الجدرية (الكيلويد) قد تستغرق أشهراً للبدء في التشكل بعد التعرض لإصابة. فإذا كانت بشرتك عرضة لتكوين هذا النوع من الندبات، فاحرص على مراقبة المنطقة باستمرار لاكتشاف أي ظهور لها في مرحلة مبكرة.

 

لدي ندبة جدرية (كيلويد) في مكان ثقب الجسم؛ فهل يعني ذلك أن الوشم سيتسبب أيضاً في ظهور ندبة جدرية؟

على الرغم من عدم وجود طريقة مؤكدة للتنبؤ بما إذا كان الوشم سيحفز نمو الجُدرة (keloid)، إلا أن حقيقة إصابتك السابقة بها تشير إلى أن بشرتك لديها ميل لتكوينها. يُعد الوشم صدمة جلدية أخف وطأة مقارنةً بثقب الجسم (piercing)، لا سيما إذا لم يكن التصميم كبيراً؛ لذا فمن المرجح ألا تواجه مشكلة عند الحصول على وشم، ولكن من الناحية النظرية، تظل هناك احتمالية لوجود خطر.

 

مراجع

  1. الندبة الجدرية (Keloid Scar). مايو كلينك (Mayo Clinic). https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/keloid-scar/symptoms-causes/syc-20520901#:~:text=Keloid%20growth%20might%20be%20triggered,aren’t%20contagious%20or%20cancerous. نُشر في 11 أكتوبر 2022. تم الاطلاع عليه في 27 مارس 2023.
  2. الندبات الجدرية: نظرة عامة. الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (American Academy of Dermatology). https://www.aad.org/public/diseases/a-z/keloids-overview#:~:text=Researchers%20have%20found%20that%20between,have%20a%20darker%20skin%20tone. تم الاطلاع عليه في 27 مارس 2023.
  3. الندبات الجدرية (Keloids). Pennmedicine.org. https://www.pennmedicine.org/for-patients-and-visitors/patient-information/conditions-treated-a-to-z/keloids. تم الاطلاع عليه في 27 مارس 2023.