ما هو الثعلبة الأندروجينية (AGA)؟ هي حالة من حالات تساقط الشعر تتميز بنمط محدد من الصلع وترقق الشعر، وتصيب كلاً من الرجال والنساء.
يمكن أن تنجم هذه الحالة عن عوامل وراثية وتأثيرات هرمونية، مثل الهرمونات الأندروجينية.
وتشير الأبحاث التي أُجريت على سكان الولايات المتحدة إلى أن حوالي 50 مليون رجل و30 مليون امرأة تقريباً يتأثرون بالثعلبة الأندروجينية في مرحلة ما من حياتهم.
كما تزداد مخاطر الإصابة بهذه الحالة مع التقدم في العمر.
أنواع الثعلبة الأندروجينية
الصلع الذكوري النمط
يُعد هذا النوع من الثعلبة شائعاً لدى الرجال الذين تجاوزوا سن الخمسين؛ إذ يبدأ تساقط الشعر من قمة الرأس، مما يؤدي إلى تراجع خط الشعر باتجاه منتصف الرأس. وفي معظم الحالات، لا يمتد التساقط ليشمل مؤخرة الرأس أو جانبيه، ولهذا السبب أُطلق عليه اسم “الصلع النمطي”.
يتطور الصلع النمطي لدى الرجال عبر سبع مراحل:
المرحلة الأولى: تراجع طفيف في خط الشعر أو تساقط للشعر.
المرحلة الثانية: تساقط طفيف للشعر عند الصدغين (المنطقة الواقعة خلف العينين أو بين الجبهة والأذنين).
المرحلة الثالثة: يمتد تساقط الشعر عند الصدغين ليشكل حرف U أو M.
المرحلة الرابعة: تساقط كثيف للشعر في منطقة التاج (أعلى الرأس). وفي بعض الحالات، يزداد تراجع خط الشعر.
المرحلة الخامسة: تتصل منطقة الصلع في قمة الرأس بخط الشعر المتراجع.
المرحلة السادسة: اختفاء المنطقة الواقعة بين قمة الرأس والصدغين.
المرحلة السابعة: شريط رفيع من الشعر يحيط بالرأس، مع وجود صلع كامل في الجزء العلوي.

تساقط الشعر النمطي لدى النساء
غالباً ما يظهر تساقط الشعر من النمط الأنثوي (FPHL) لدى النساء اللواتي تجاوزن سن الخمسين؛ وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 50% من النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 65 عاماً يعانين من هذه الحالة. وعلى عكس النمط الذكوري، نادراً ما تعاني النساء من تراجع خط الشعر؛ إذ تظهر الأعراض بدلاً من ذلك في صورة ترقق للشعر في جميع أنحاء فروة الرأس، يليه تساقط الشعر على شكل خصلات.
مراحل الصلع في تساقط الشعر النمطي لدى النساء:
تتمثل العلامات الأولى لتساقط الشعر النمطي لدى النساء في ترقق الشعر في منطقة قمة الرأس؛ حيث تتخذ المنطقة المتأثرة بالترقق شكلاً بيضاوياً، بينما يظل الشعر المحيط بها كثيفاً وطبيعياً. ويشبه هذا النمط من تساقط الشعر الصلع الذكوري، إلا أنه يختلف عنه في أن المنطقة الأمامية من الرأس تظل بمنأى عن التأثر لدى النساء.
وتتفاقم هذه الحالة -المعروفة بالثعلبة الأندروجينية- مع التقدم في العمر؛ إذ يزداد تساقط الشعر وضوحاً لدى النساء الأكبر سناً نتيجة تزايد أعداد الشعيرات القصيرة والرقيقة.
وفي حالات أقل شيوعاً، قد تصاب النساء الأصغر سناً -ممن لم يصلن بعد إلى مرحلة انقطاع الطمث- بصلع كامل في منطقة قمة الرأس.
ال استعداد وراثي إن العامل المسؤول عن الصلع الوراثي (AGA) لدى الرجال يؤثر أيضاً على تساقط الشعر عند النساء، إلا أن ظهور العلامات يستغرق وقتاً أطول لدى النساء؛ فمع بداية مرحلة انقطاع الطمث، ينتج الجسم مستويات مرتفعة من الإستروجين الذي يحمي الشعر من التساقط.
تلعب مستويات هرمون الإستروجين دورًا حاسمًا في مكافحة ثنائي هيدروتستوستيرون والهرمونات الأندروجينية الأخرى المسببة لتساقط الشعر الوراثي. ومع انخفاض مستويات الإستروجين مع انقطاع الطمث، يبدأ الشعر بالترقق والتساقط، مما يؤدي إلى ظهور علامات واضحة لتساقط الشعر الأنثوي.

ما الذي يسبب الثعلبة الأندروجينية؟
تساهم عدة عوامل في الإصابة بالثعلبة الأندروجينية (Androgenetic alopecia). وتُظهر الدراسات والأبحاث الجارية أن الهرمونات – إلى جانب عوامل أخرى لا تزال قيد البحث – هي المسبب الأرجح لهذه الحالة.
ومن بين هذه العوامل:
- الهرمونات: تلعب هرمونات الأندروجين – وتحديداً ثنائي هيدروتستوستيرون (DHT) – دوراً في نشوء الثعلبة الأندروجينية (الصلع الوراثي)، ومن هنا جاءت التسمية. وتضمن الأندروجينات النمو الطبيعي للذكور خلال مرحلة البلوغ، كما تشمل وظائفها الأخرى تنظيم الرغبة الجنسية ونمو الشعر.
- العمر: تزداد احتمالات الإصابة بالثعلبة الأندروجينية (سواء النمط الذكري أو الأنثوي) مع التقدم في العمر.
- العوامل الوراثية: إذا عانى والداك من تساقط الشعر في مرحلة ما، فمن المحتمل أن تواجه الحالة نفسها. كما تؤثر جينة مستقبلات الأندروجين (AR) – الموجودة على الكروموسوم X – في إنتاج هرمونات الأندروجين.
- الحالات الالتهابية: تؤثر سلباً على البيئة المحيطة ببصيلات الشعر.
أعراض الثعلبة الأندروجينية
هذه بعض الأعراض الرئيسية:
عام
- نمط متوقع لتساقط الشعر
عند الرجال
- تراجع خط الشعر
- ترقق الشعر في منطقة التاج
- صلع كامل في أعلى فروة الرأس.
عند النساء
- ترقق الشعر في فروة الرأس بأكملها، مع اتساع الفارق في المنتصف
- ظهور بقع صلعاء متفرقة
كيف يبدو؟

كيف يتم تشخيص الثعلبة الأندروجينية؟
من السهل جداً التعرف على حالة الثعلبة الأندروجينية (الصلع الوراثي)؛ لذا ينبغي عليك استشارة أخصائي معتمد لإجراء فحص سريري لفروة الرأس. وللتأكد من الإصابة بهذه الحالة تحديداً، سيقوم الطبيب بفحص سماكة بصيلات الشعر، وتتبع مناطق الصلع في فروة الرأس، وتقييم نمط تساقط الشعر (إن وُجد).
ما هي العلاجات المتاحة للثعلبة الأندروجينية؟
لا يوجد علاج نهائي لمرض تساقط الشعر الوراثي. وقد تم تشخيص المرضى الذين يعانون من هذه الحالة بالاكتئاب والقلق المرتبطين بالقلق والضغط الناجمين عن تساقط الشعر, لا سيما بالنسبة للشباب.
العلاجات المستخدمة للتعامل مع الصلع الوراثي (AGA)
المخدرات
حصل كل من دواء “فيناسترايد” (الذي يُؤخذ عن طريق الفم) ومحلول “مينوكسيديل” (الموضعي) على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لإبطاء تساقط الشعر وتحفيز نموه. ويُوصى باستخدام “فيناسترايد” لعلاج الصلع الذكوري النمط، وهي حالة تؤثر سلباً على النساء في سن الإنجاب وكذلك النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث.
العلاجات الموضعية
يمكن للمرضى المصابين بحالة خفيفة من الثعلبة الأندروجينية (AGA)، والذين يرغبون في تجنب الآثار الجانبية للأدوية الفموية، اختيار:
- مينوكسيديل الموضعي: يتوفر هذا المستحضر في صورة سائل أو رغوة، ويُستخدم على الجزء الأمامي من فروة الرأس لتحفيز إعادة نمو الشعر من خلال زيادة كثافة الخصلات وقطرها. ويشير أخصائي معتمد إلى أنك ستلاحظ نتائج إيجابية في غضون 4 إلى 8 أشهر عند استخدامه بفعالية.
ملاحظة: استعن بأخصائي لتقييم ردود الفعل التحسسية المحتملة المرتبطة بالعلاج.
- فيناسترايد الموضعي: يقلل الجل من الصلع عند استخدامه بصفة مستمرة، وذلك بتطبيقه مرة واحدة على الأقل على المناطق المصابة من فروة الرأس.
زراعة الشعر
ينقل الطبيب رقعاً جلدية تحتوي على شعر سليم من مناطق أخرى في جسمك إلى المنطقة المصابة بالصلع. وقد تشمل الآثار الجانبية ظهور ندبات، وتهيجاً في الجلد، وألماً في فروة الرأس.
- جراحة استئصال شريحة من الوحدات البصيلية (FUSS): هي إجراء يتضمن الاستئصال الجراحي لشريحة من الجلد تحتوي على الشعر -وتكون بيضاوية الشكل- من جانبي الرأس أو مؤخرته. بعد ذلك، يقوم المختص بتقسيم هذه الشريحة إلى طعوم أصغر حجماً ونقلها إلى المنطقة المصابة بالصلع. يقتصر هذا الإجراء على حالات محددة يوصي بها الطبيب، وقد تترتب عليه نتائج تمنح المريض مظهراً مشوهاً أو غير طبيعي بعد الجراحة.
- استخلاص وحدة البصيلات الأساسية (FUE الأساسي): في عملية استخلاص وحدة البصيلات، يستخدم الجراح… أداة فريدة لقص بصيلات الشعر الفردية من مؤخرة الرأس أو جانبيه؛ ونادراً ما تكون هذه الجراحة خياراً متاحاً لمعظم المرضى، نظراً لأن المنطقة المانحة تقتصر على فروة الرأس.
- تقنية Dr.UGraft المتطورة لاقتطاف الوحدات البصيلية (FUE): لقد وسّع نظام “Dr.UGraft” المتطور لاقتطاف الوحدات البصيلية (FUE) -الذي ابتكره الدكتور سانوسي عمر- نطاق مصادر الشعر المانحة المتاحة، وذلك من خلال الاستفادة من شعر الجسم وفروة الرأس في عمليات الزراعة. ويعتمد هذا الابتكار الثوري للدكتور عمر على أداة متخصصة تضمن عدم تعرض بصيلات الشعر للتلف أثناء عملية الاستخراج؛ وقد أثبتت أداة “Dr.UGraft Intelligent Punch” أنها تمثل طفرة نوعية في هذا المجال، حيث استفاد منها مئات المرضى وحصلوا على نتائج دائمة في استعادة الشعر.
طرق مؤقتة
تُعد هذه الخيارات العلاجية وسائل تتطلب استخداماً يومياً للتعامل مع حالة الصلع الوراثي (AGA)، وتشمل الشعر المستعار (الباروكة)، وقطع الشعر الإضافية، وتقنية صبغ فروة الرأس، ومستحضرات إخفاء تساقط الشعر. ورغم أنها تُعتبر من أقل طرق العلاج تكلفةً، إلا أن نتائجها تفتقر إلى المظهر الطبيعي.
مختبرات الدكتور أوجرو جاشي فاين تاتش
يحتوي هذا المستحضر الموضعي على فيتامينات ومستخلصات نباتية ومستحضرات تجميلية مختلفة تُستخدم لعلاج تساقط الشعر الوراثي. يحتوي المستحضر السائل على ميثيل سلفونيل ميثان للمساعدة في اختراق مكونات العلاج.

الأسئلة الشائعة حول الثعلبة الأندروجينية
هل يمكن علاج الثعلبة الأندروجينية (AGA)؟
لا يوجد علاج شافٍ له، ولكن يمكن السيطرة عليه من خلال خيارات علاجية متنوعة.
هل يمكن أن ينمو الشعر مجدداً في حالات الصلع الوراثي (AGA)؟
الأمر ممكن، ولكنه يختلف من مريض لآخر وبحسب خيار العلاج المُطبَّق.
ما الذي يسبب الثعلبة الأندروجينية (AGA)؟
تلعب هرمونات الأندروجين غير المنتظمة دوراً في تنظيم نمو الشعر.
مراجع
كاليادان، ف.، نامبيار، أ.، وفيجاياراغافان، س. (2013). داء الثعلبة الأندروجينية: تحديث. المجلة الهندية للأمراض الجلدية والتناسلية والجذام، 79(5)، 613-625. https://doi.org/10.4103/0378-6323.116730
نوروود، أ. ت. (2001). معدل انتشار داء الثعلبة الأندروجينية لدى النساء (داء الثعلبة النمطي الأنثوي). جراحة الجلد، 27(1)، 53-54. https://doi.org/10.1111/j.1524-4725.2001.00124.x
أولسن، إي. أ.، ميسنجر، أ. ج.، شابيرو، ج.، بيرغفيلد، و. ف.، هوردينسكي، م. ك.، روبرتس، ج. ل.، ستوف، د.، واشينيك، ك.، ووايتينغ، د. أ. (2005). تقييم وعلاج تساقط الشعر النمطي لدى الرجال والنساء. مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، 52(2)، 301-311. https://doi.org/10.1016/j.jaad.2004.04.008
عمر، س.، وكارتر، م. ج. (2021). استراتيجية علاجية متعددة الوسائط لتساقط الشعر باستخدام تركيبة نباتية موضعية جديدة: تقرير عن خمس حالات. تقارير حالات في طب الأمراض الجلدية، 2021، 1-12. https://doi.org/10.1155/2021/6659943