ما هو التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis)؟
يُعد التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis) – المعروف أيضاً باسم داء هوفمان – اضطراباً التهابياً مزمناً يصيب فروة الرأس، ويؤدي إلى تكون خراجات وندبات ضخامية (جدرات) تتسبب في تساقط الشعر على شكل بقع، وفي حدوث ثعلبة ندبية (تتضمن تلف بصيلات الشعر).
يُعد التهاب النسيج الخلوي المُنخِّر (Dissecting cellulitis) حالةً غير قابلة للشفاء التام، إلا أنه يمكن السيطرة على الأعراض لتخفيف الألم وتوفير الراحة للمريض.
يُشكل هذا المرض جزءاً مما يُعرف بـ “ثلاثية انسداد الجريبات” (follicular occlusion triad)، وهي حالة تتزامن فيها ثلاثة أمراض؛ أما المرضان الآخران فهما حب الشباب المتكتل (acne conglobate) والتهاب الغدد العرقية القيحي (hidradenitis suppurativa).
يصيب هذا المرض في الغالب الرجال السود في مرحلة الشباب، ولكنه قد يؤثر أيضاً على الأشخاص من مختلف الأعراق والأعمار والأجناس.
ما هي أسباب التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis)؟
يعمل المختصون على تحديد السبب الرئيسي لمرض DC ومعرفة سبب إصابة بعض الأشخاص به دون غيرهم.
في هذا الاضطراب، تتورم بصيلات الشعر المسدودة وتتمزق في نهاية المطاف، مما يسبب التهاباً تحت الجلد.
عدوى ثانوية
تتعرض المادة القيحية -التي تتكون في فروة الرأس عقب انفجار البصيلات- للعدوى البكتيرية بمرور الوقت، مما يؤدي إلى تفاقم الالتهابات السطحية وتساقط الشعر وتكوّن الندبات.
غالباً ما يُعزى سبب الإصابة بمرض “التهاب الجريبات التشريحي” (DC) إلى عوامل وراثية، إلا أن المرض نادراً ما يصيب أكثر من فرد واحد في العائلة؛ ومع ذلك، فقد سُجلت حالات إصابة لدى عدد قليل من المرضى المنتمين للعائلة نفسها، مما يفتح الباب أمام احتمالية وجود دور للعوامل الوراثية في نشوء هذا المرض.
أعراض التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح
تبدأ حالة DC بانسداد بصيلات الشعر وتتفاقم بمرور الوقت، حيث تظهر علامات وأعراض متنوعة في المراحل الأولية والمتأخرة من المرض إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب.
الأعراض المبكرة
تشمل الأعراض الأولية الأكثر شيوعاً ما يلي:
- بثور متورمة في فروة الرأس
- آفات مؤلمة مملوءة بالقيح
- بقع تساقط الشعر
أعراض لوحظت في حالات أقل:
- حمى وتضخم في الغدد الليمفاوية
الأعراض المتأخرة
- آفات نازفة
- تساقط دائم للشعر (عدم نموه مجدداً بعد العلاجات المنزلية)
- ثنية جلدية تشبه الدودة تظهر بين الآفات
- تندّب
إذا ظهرت عليك الأعراض المذكورة أعلاه، فمن الضروري طلب استشارة فورية من طبيب الأمراض الجلدية، إذ قد تشير هذه الأعراض إلى الإصابة بمرض DC.
كيف يتم تشخيص التهاب النسيج الخلوي المتقيّح (Dissecting Cellulitis)؟
عادةً ما يشخّص أطباء الجلدية حالة “التهاب الجلد القيحي المزمن” (DC) من خلال الفحص السريري لفروة الرأس أو المناطق المصابة. ولتأكيد التشخيص بشكل أدق، قد يلجأ الأطباء إلى أخذ مسحة من القيح (في حال كانت الأعراض في مرحلة متقدمة) أو أخذ خزعات من فروة الرأس لإجراء تحليل نسيجي.
احرص على استشارة أخصائيين معتمدين وشرح الأعراض التي تعاني منها بالتفصيل لتجنب التشخيص الخاطئ.
كيف يبدو؟

ما هي العلاجات المتاحة لالتهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis)؟
بمجرد تشخيص الإصابة بمرض “DC”، تتوفر عدة أساليب موصى بها لعلاجه. ونظراً لكونه حالة مزمنة لا يمكن الشفاء منها، فقد وُضعت استراتيجيات للتعامل مع الأعراض النشطة، مثل الألم وتساقط الشعر والآفات الجلدية.
الأدوية
هناك ثلاثة أنواع من المكملات الغذائية المستخدمة للتعامل مع حالة DC:
- تُستخدم المكملات الدوائية (المضادات الحيوية) التي تؤخذ عن طريق الفم لمكافحة العدوى، وغالباً ما يُنصح باستخدامها لفترات طويلة للوقاية من الانتكاس.
- أما الستيرويدات فتُستخدم لفترات قصيرة للسيطرة على الالتهاب، ويجب تجنب استخدامها على المدى الطويل لتفادي الآثار الجانبية الشديدة.
- وتساعد مشتقات فيتامين “أ” (الريتينويدات) التي تؤخذ عن طريق الفم في الحد من انسداد المسام وتقليل حب الشباب؛ ولا يمكن شراء هذه الأدوية دون وصفة طبية، إذ تتطلب الحصول على وصفة من طبيب جلدية مختص ومعتمد.
تحذير: يُنصح النساء الحوامل بتجنب استخدام الرتينويدات، إذ قد تتسبب في أضرار جسيمة للجنين.
الستيرويدات الموضعية
هي مواد تُطبَّق مباشرةً على المناطق المصابة للحد من التهاب فروة الرأس، وتشمل أمثلتها الهلام (الجل) والمحاليل والمراهم والكريمات. ويمكن استخدامها بالتزامن مع مضادات الميكروبات الموضعية وغسولات فروة الرأس المطهرة لخفض مستويات البكتيريا.
جراحة
قد يلجأ المختصون إلى تصريف الدمامل الكبيرة أو الخراجات المؤلمة جراحياً أو استئصالها، كما يمكنهم شق المناطق الملتهبة.
يُعد الاستئصال الجراحي لكامل جلد فروة الرأس إجراءً جذرياً، ورغم كونه أحد أكثر الطرق فعالية للتعامل مع حالة “التهاب النسيج الخلوي التشريحي” (DC)، إلا أنه مخصص لحالات محددة وشديدة؛ إذ قد يختار الطبيب اتباع طرق علاجية أخرى للحصول على نتائج أفضل إذا أبدى المريض رغبة في ذلك.
ملاحظة: قد يترك هذا الإجراء ندوباً.
علاجات أخرى
- قد تؤدي إزالة الشعر بالليزر إلى فقدان دائم للشعر.
- العلاج بالليزر لتنعيم فروة الرأس.
- العلاج الإشعاعي.
- العلاج الضوئي (العلاج الديناميكي الضوئي)؛ وهو إجراء ينطوي على قدر طفيف من الألم وقد يتسبب في تكون قشور.
- حقن الستيرويد التي تُعطى مباشرةً في المناطق المصابة؛ وهي إجراء مؤلم، لكن آثارها الجانبية أقل مقارنةً بأقراص الستيرويد.
رعاية ذاتية
- تجنب التدخين أو استخدام التبغ؛ فقد ربطت الأبحاث بين التبغ والإصابة بمرض “دي سي” (DC).
- التزم بالتعليمات وتناول الأدوية وفقاً للتوجيهات.
- استخدم منتجات معتمدة طبياً لشعرك وفروة رأسك.
- حافظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.
- احرص على إجراء الفحوصات الدورية مع أخصائيك.
حالة شديدة من التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis)
التهاب النسيج الخلوي المقيح (DC) وحب الشباب الجُدري في القفا (AKN)
قد يتزامن التهاب النسيج الخلوي المقيح (Dissecting Cellulitis) -في حالات نادرة- مع اضطرابات أخرى تصيب فروة الرأس والشعر.
حب الشباب الجُدري في مؤخرة العنق (Acne Keloidalis Nuchae)، المعروف أيضاً بـ يُعد AKN اضطراباً جلدياً يتميز بوجود نتوءات صغيرة أو كبيرة. غالباً ما يظهر في مؤخرة الرأس. ورغم شيوعه بين الرجال من أصول أفريقية-أمريكية، إلا أن هذا المرض قد يصيب أيضاً أشخاصاً من أعراق أخرى.
غالباً ما يتم الخلط بين حالة AKN ونتوءات الحلاقة أو حالات الجُدرة (الندبات المتضخمة) أو تشخيصها بشكل خاطئ؛ وتتفاقم الحالة بشكل كبير إذا تُركت دون علاج. استخدم هذا الرابط لضمان الحصول على تشخيص دقيق من طبيب أمراض جلدية معتمد ومختص، مثل الدكتور سانوسي عمر: https://dru.com/hair-free-consultation/.
قد يُظهر بعض المرضى الذين يعانون من حالات شديدة في فروة الرأس أعراض كل من داء … CVG (تغضن جلد فروة الرأس – Cutis verticis gyrata: اضطراب نادر يشيع لدى الذكور، ويتميز بوجود طيات جلدية عميقة في فروة الرأس) بسبب عوامل الخطر المتداخلة.
بالإضافة إلى ذلك، يُطبَّق علاج متعدد الجوانب لضمان التعامل بفعالية مع حالات DC وAKN وCVG.

الأسئلة الشائعة حول التهاب النسيج الخلوي المُنخِّر (Dissecting Cellulitis)
هل يُعد التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis) قاتلاً؟
التهاب النسيج الخلوي المُنخِّر (Dissecting Cellulitis) ليس مرضاً مميتاً.
هل يُعد التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis) معدياً؟
لا، فالتهاب النسيج الخلوي المتقيّح (Dissecting Cellulitis) ليس معدياً ولا يمكن انتقاله من شخص لآخر.
هل يمكن علاج التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis)؟
لا. إنه مرض غير قابل للشفاء، ولكن يمكن السيطرة عليه.
كيف يمكنني علاج التهاب النسيج الخلوي المُشَرِّح (Dissecting Cellulitis)؟
يمكنك الحصول على استشارة مجانية بخصوص حالة فروة رأسك مع طبيب الأمراض الجلدية المعتمد، الدكتور سانوسي عمر، عبر الرابط التالي: https://dru.com/hair-free-consultation/ أو من خلال زر الاستشارة المجانية أدناه.
مراجع
هينتز، ج. م.، هوارد، ب. إ.، دونالد، س. ب.، وهايدن، ر. إ. (2016). التدبير الجراحي وإعادة بناء داء هوفمان (التهاب النسيج الخلوي التسلخي لفروة الرأس). تقارير حالات في الجراحة، 2016، 1-4. https://doi.org/10.1155/2016/2123037
تران، أ. إكس.، ليفانتي، ج. ج.، ومورينا، أ. (2022). عوامل الخطر لالتهاب النسيج الخلوي التسلخي لفروة الرأس: دراسة حالة-مراقبة. مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، 86(4)، 941-943. https://doi.org/10.1016/j.jaad.2021.03.076